الشيخ الصدوق
74
علل الشرائع
يسحر أعيننا وليس كذلك ، وقال المؤمنون : ان سليمان هو عبد الله ونبيه يدبر الله أمره بما شاء ، فلما اختلفوا . بعث الله عز وجل الأرضة فدبت في عصاة سليمان فلما أكلت جوفها انكسرت العصاة وخر سليمان من قصره على وجهه ، فشكرت الجن للأرضة صنيعها ، فلأجل ذلك لا توجد الأرضة في مكان إلا وعندها ماء وطين ، ذلك قول الله عز وجل : ( فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته ) يعني عصاه - فلما خر تبينت الجن ان لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين ، ثم قال الصادق " ع " : والله ما نزلت هذه الآية هكذا وإنما نزلت : فلما خر تبينت الانس ان الجن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين . 3 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان ، عن أبي نصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : أمر سليمان بن داود الجن فصنعوا له قبة من قوارير ، فبينما هو متكئ على عصاه في القبة ينظر إلى الجن كيف يعلمون وهم ينظرون إليه إذ حانت منه التفاتة فإذا رجل معه في القبة قال من أنت ؟ قال أنا الذي لا أقبل الرشا ولا أهاب الملوك أنا ملك الموت ، فقبضه وهو قائم متكئ على عصاه في القبة والجن ينظرون إليه قال : فمكثوا سنة يدأبون له حتى بعث الله عز وجل الأرضة فأكلت منسأته - وهي العصا فلما خر تبينت الجن ان لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين . قال أبو جعفر " ع " ان الجن يشكرون الأرضة ما صنعت بعصاة سليمان " ع " فما تكاد تراها في مكان إلا وعندها ماء وطين . 4 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن الحسين ابن الحسين بن أبان ، عن محمد بن أورمة ، عن الحسن بن علي ، عن علي بن عقبة ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله " ع " قال : لقد شكرت الشياطين الأرضة حين أكلت عصاة سليمان " ع " حتى سقط ، وقالوا : عليك الخراب وعلينا الماء والطين